البهوتي

457

كشاف القناع

الطريق حج عنه من حيث مات ) هو أو نائبه ( فيما بقي مسافة وقولا وفعلا ) ، لفعله قبل موته بعض ما وجب عليه ، وهو السعي إلى ذلك الموضع الذي مات فيه ، فلا يلزم أن يحج عنه من وطنه ، لأن المنوب عنه لم يكن عليه أن يرجع إلى وطنه ، ثم يعود إلى الحج . ( وإن صد ) من وجب عليه الحج أو نائبه ( فعل ) عنه ( ما بقي ) مسافة وقولا وفعلا لما تقدم . ( وإن وصى بحج نفل وأطلق ) بأن لم يعين محل الاستنابة ( جاز ) أن يحج عنه ( من الميقات ) أي ميقات بلد الموصى نص عليه ( ما لم تمنع منه قرينه ) بأن يوصي أن يحج بقدر يكفي للنفقة من بلده فيتعين منها ، كالواجب فإن لم يف ثلثه بالحج من محل وصيته ، حج به من حيث بلغ أو يعان به في الحج ، نص عليه . ( فإن ضاق ماله عن ذلك ) أي عن الحج من بلده بأن لم يخلف مالا يفي به ( أو كان عليه دين أخذ للحج بحصته وحج به من حيث يبلغ نصا ) لما تقدم من تشبيهه بالدين . فصل : ( ويشترط لوجوب الحج على المرأة ، شابة كانت أو عجوزا مسافة قصر ودونها وجود محرم ) ، لحديث ابن عباس مرفوعا : لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، ولا يدخل عليها إلا ومعها محرم ، فقال رجل : يا رسول الله ، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا ، وامرأتي تريد الحج ، فقال : أخرج معها ، رواه أحمد بإسناد صحيح ، وعن أبي هريرة مرفوعا : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها محرم رواه البخاري ، ولمسلم : ذو محرم منها وله أيضا : ثلاثا ، وهذا مخصص لظاهر الآية ، ولأنها أنشأت سفرا في دار الاسلام ، فلم يجز بغير محرم